خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 17 و 18 ص 57
نهج البلاغة ( دخيل )
تجلّى لها وبها امتنع منها ، وإليها حاكمها ( 1 ) ليس بذي كبر ( 2 ) امتدّت به النّهايات فكبرّته تجسيما ، ولا بذي عظم تناهت به الغايات فعظمّته تجسيدا ( 3 ) ، بل كبر شأنا ، وعظم سلطانا ( 4 ) .
--> ( 1 ) لم تحط به الأوهام . . . : امتنع على الأوهام الإحاطة به ، ومعرفة كنه ذاته . وتجلّى لها : للعقول . وبها : ان العقول السليمة اهتدت إلى معرفته والأيمان به . وبها امتنع منها : وبالعقول امتنع ان تحيط به العقول ، وتعلم كنه ذاته . وإليها حاكمها : حكمت العقول السليمة بامتناع رؤيته . ( 2 ) ليس بذي كبر . . . : حجم ومقدار . وامتدت به : طولا وعرضا . والنهايات : حدود الجسمية . فعظمته : فكبرته ، وتجسيدا : مجسدا . والمراد : تنزهّه عن ذلك ، وانه من مستلزمات الأجسام ، وعندما يوصف جلّ جلاله بالكبير المراد به رفيع القدر ، عظيم الشأن . ( 3 ) ولا بذي عظم . . . : المراد به الحجم وشبهه . وتناهت : أبعاده في الطول والعرض . والغايات : النهايات والحدود . فكبرته : فعظمته . تجسيما : مجسّدا . ( 4 ) كبر شأنا . . . : منزلة وقدرة . وعظم سلطانا : قوة وقهرا وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عبِادهِِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ 6 : 18 . وقال الطريحي في معنى عظيم : جلّ عن حدود العقول حتى لا يتصوّر الإحاطة بكنهه وحقيقته .